السيد مهدي الرجائي الموسوي

418

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كلّما فكّرت في جرمي وما أسلفته * من كبيرٍ موبقٍ أسعفت من تبعته قال لي حسن يقيني لك حصنٌ مانع * ذلك المولى الذي بالغت في مدحته حجة الوقت ولي اللَّه في عالمه * ساطع البرهان والظاهر في حجّته بحر علمٍ طود حلمٍ لا يضاهي مجده * كنز جودٍ لا يسامي في علا رفعته غائبٌ عن مقلتي لكن بقلبي حاضر * لم يزل فيه خيالٌ من سنا بهجته يا مديد العمر صل صبا تقضّى عمره * في انتظارٍ واشفه بالوصل من علّته يا إلهي إنّ تقضّى أجلي من قبل أن * تقض لي بالسعد في دنياي من رؤيته فامح عنّي موبقاتٍ ليس تحصى كثرةً * واجعلنّي يوم حشر الخلق في زمرته « 1 » وله من قوله في حرب الجمل : يا من عصت بخروجها * قصداً لحرب وليها كفرت بأنعم ربّها * وخلاف أمر نبيّها وأتت من البلد الحرام * بفتنةٍ من غيّها تذكي سعير ضرامها * بسفيهها زهريها وبذي السلا أحببت * غادرٍ تيميها وكذا بنجل طريدها * وعتلّها أمويّها تنحب عليها عاويات * الحوب عند مجيها ومضت لشدّة حقدها * لم تعتبر بعويها حتّى إذا نشرت صحائف * بغيها من طيها في عصبةٍ سلكت سبيل * عنيدها وعصيها صارت حماة بعيرها * قد فلّ حلّ نديها بسيوف أقوامٍ علت * أعلامهم بعليها صنو الرسول و * خير امّته وربّانيها وأبُ الحروب وربّها * ومدار قطب رحيها

--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 376 - 378 .